أبو علي سينا
325
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
هو هي « 1 » . فلنفرض الجوهر العاقل عقل « 2 » « أ » وكان « 3 » هو - على قولهم - بعينه « 4 » المعقول من « أ » « 5 » ؛ فهل هو حينئذ « 6 » كما كان عندما « 7 » لم يعقل « أ » ، أو بطل منه ذلك ؟ فإن كان كما كان ، فسواء عقل « أ » أو لم يعقلها . وإن كان بطل منه ذلك ، أبطل على أنّه حال له ، أو على أنّه ذاته ؟ فإن كان على أنّه حال له « 8 » والذات باقية ، فهو كسائر الاستحالات ، ليس على ما « 9 » يقولون . وإن كان على أنّه ذاته ، فقد بطل ذاته وحدث شيء آخر ، ليس أنّه صار هو شيئا آخر . على أنّك إذا تأمّلت هذا أيضا علمت أنّه يقتضي هيولى مشتركة ، وتجدّد مركّب لا بسيط . [ الفصل الثامن : زيادة تنبيه [ في نفي اتّحاد العاقل بالمعقول ] ] [ 8 ] زيادة تنبيه وأيضا إذا عقل « أ » ثمّ عقل « ب » ، أيكون كما كان عندما عقل « أ » - حتّى يكون سواء عقل « 10 » « ب » أو لم يعقلها - ، أو يصير شيئا آخر ، ويلزم منه ما « 11 » تقدّم ذكره ؟ [ الفصل التاسع : وهم وتنبيه [ في اتّحاد النفس بالعقل الفعّال ] ] [ 9 ] وهم وتنبيه « 12 » وهؤلاء أيضا قد يقولون : « إنّ النفس الناطقة إذا عقلت شيئا ، فإنّما تعقل ذلك الشيء باتّصالها بالعقل الفعّال » ، وهذا حقّ . قالوا : « واتّصالها بالعقل الفعّال هو أن تصير هي « 13 » نفس العقل الفعّال ؛ لأنّها تصير العقل المستفاد ، والعقل الفعّال هو نفسه
--> ( 1 ) أ ، ق : هو . ( 2 ) ق : إذا عقل . ( 3 ) ف : فكان . ( 4 ) أ : نفسه . ( 5 ) أ ، د : الألف . ( 6 ) ق : حينئذ موجود . ( 7 ) د : حينما . ( 8 ) أ : حاله ، ق : حالة . ( 9 ) ط : ليس هو على ما ، ف : ليس كما . ( 10 ) ق : حتّى يكون سوى . ( 11 ) أ ، د : يلزم ما . ( 12 ) ط ، ف : وهم آخر وتنبيه . ( 13 ) أ : أن تصير .